Skip Ribbon Commands Skip to main content
Help (new window)
University of Balamand > Administration > Vice Presidents > Vice President Nahas > Publications > Corinthos

​​التفسير المسيحي القديم للكتاب المقدس، العهد الجديد ​٧
رسالتا بولس الرسول إلى أهل كورنثوس

 



كان لرسالتي بولس إلى أهل كورنثوس أثرٌ غير متوقع في الكتاب المقدّس. تبرز جليًّا فيهما الشؤون الرعائية للجماعة المسيحية في القرن الأول في المدينة التي عرّفها الذهبي الفم على أنها "ما زالت المدينة الأولى في اليونان". كيف أمكن لجماعة نحتها الصليب، أن تعبّر عن ذاتها في مدينة عرفها الذهبي الفم "مليئة بالخطباء والفلاسفة" ومفتخرة قبل كل شيء "بغناها العظيم"؟ كيف أمكن الحفاظ على وحدة الكنيسة فيما كان المؤمنون البارزون المستغلّون الحقيقة والحكمة، يقسّمون جسد المسيح؟ هنا يكمن التحدّي بالنسبة لبولس الرسول. وفيما يكتب الرسول، كان الآباء يستندون إليه معجَبين بحكمته الرعائية ومعلّقين عليها.

يوحنا الذهبي الفم هو أشهر هؤلاء المفسّرين، وتُعتبر المواعظ الـ٧٧ التي كتبها على الرسالتين إلى أهل كورنثوس كنزًا من حيث العرض والتطبيق. ويعطينا ما وصلنا من أعمال ديديموس الأعمى وسفريانوس أسقف جَبَلة نماذج عن التفسير اليوناني من المدرستين الإسكندرانية والأنطاكية. كما لاقى العمل الجزئي لثيودور المبسوستي، وهو مفسّر ذو موهبة ورؤية عظيمتين، تقديرًا كبيرًا في الكنيسة. وعُرفت تفاسير ثيودوريتوس القورشي بدقتها تجاه تناصّ الكتاب المقدّس. ثم ترد تفاسير أوريجنس وبيلاجيوس، اللذين رُبط اسماهما خطأً بالتعتيم غير الضروري الذي طال رؤيتهما للكتاب. إلاّ أنّ المفخرة الكبرى تعود إلى مفسّر القرن الرابع المجهول، والذي كان معروفًا خطاً بأمبروسيوس ثم سُمّي بأمبروسياستر. لم تكن تفاسيره البارزة للرسالتين إلى أهل كورنثوس متوفّرة في نسختها الانكليزية، لذلك نجد منها مقتطفات كثيرة في هذا المجلّد.

يفسح التفسير المسيحي القديم للرسالتين إلى أهل كورنثوس المجال لنمط جديد في قراءة هذين النصّين. فيقدّم التفسير الآبائيّ الرعائيّ واللاهوتيّ سندًا روحيًّا وفكريًّا لمن يودّ قراءة بولس مجدّدًا بذهن وقلب منفتحين. نجد عندها حكمة الصليب لدى بولس تولّد إرثًا فعالاً من التفسير المسيحي.
​​
facebook    LinkedIn    youTube    Social Media
University of Balamand,
Balamand Al Kurah,
Lebanon

Tel:  +961-6-930250
Fax: +961-6-930278