Skip Ribbon Commands Skip to main content
Help (new window)
University of Balamand > Administration > Vice Presidents > Vice President Nahas > Publications > روسيا وأرثوذكس الشرق

روسيا وأرثوذكس الشرق



الكلام الذي سيرد في هذا المؤتمر لم يكن المرء ليتصوّره منذ عشرة أعوام. فروسيا، قلب الاتحاد السوفياتي، كانت مُصرة رسميًّا على الأقل، على تناسي ماضيها. لكن التقلّبات السياسيّة التي شهدتها نهاية القرن خلقت أجواء مؤاتية سمحت للعلماء الروس بأن ينكبّوا من جديد على دوافن الماضي يسألونه عن الميزات الحضارية التي كانت لاتحاد روسيا في كل المجالات الفنية والسياسية والعلمية.

فما هي الإشكالية التي انطلق منها التفكير لعقد ندوة علميّة من هذا النوع؟ الهمّ هنا لا يقتصر على سرد تاريخ يعود إلى مائة سنة ونيف، وإلى قراءة نصوص أدبيّة ودبلوماسية ودينية وفحصها. والحقيقة أن الجذور التاريخية لتعاطي روسيا مع الشرق تعود إلى عدّة قرون، وهذا التعاطي هو في الاتجاهين. وكأن الرغبة في اللقاء وتوثيق عرى التعاون كانت حاجة ملحّة عند الجميع انطلاقًا من انتماء ديني واحد في مجتمع تعدّدي عُرف بانتمائه وتعاضده. فاجتماع الديانات التوحيدية الثلاث في بيئة اجتماعية واحدة ساهم، في الحالتين، في خلق هذه القربى على الرغم مما رافق هذا الاجتماع من حساسيات في حقبات من التاريخ متتالية.

شكّل هذا الطابع الدينيّ نقطة انطلاق ربّما، ولكنّه لم يكن في أي حال ومع مرور الزمن مجال التفاعل الوحيد، وهذا ما يهمّنا اليوم. فماذا عن التعاطي الدبلوماسيّ في نهاية القرن الماضي ومطلع هذا القرن؟ هل من خصوصيّة للسياسة الروسيّة في المنطقة تتعدّى المصالح العاديّة للدول وتذهب إلى التعاطي مع الشؤون المحليّة بروح مغايرة للتعامل السائد في حينه، ما سمّي آنذاك بالاستعمار؟

facebook    LinkedIn    youTube    Social Media
University of Balamand,
Balamand Al Kurah,
Lebanon

Tel:  +961-6-930250
Fax: +961-6-930278